محمد الريشهري
140
موسوعة معارف الكتاب والسنة
3 . مَسجِدُ الخَيفِ 6325 . تفسير القمّي : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ : إنّي فَرَطُكُم « 1 » ، وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى « 2 » وصَنعاءَ « 3 » ، فيهِ قِدحانٌ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثِّقلَينِ . قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ومَا الثَّقَلانِ ؟ قالَ : كِتابُ اللَّهِ ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا ، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ - وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ - ولا أقولُ كَهاتَينِ - وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى - فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ . « 4 » 6326 . الإقبال - في ذِكرِ أحداثِ حَجَّةِ الوَداعِ - : فَلَمّا كانَ في آخِرِ يَومٍ مِن أيّامِ التَّشريقِ « 5 » ، أنزَلَ اللَّهُ عَلَيهِ : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 6 » إلى آخِرِها ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : نُعِيَت إلَيَّ نَفسي . فَجاءَ إلى مَسجِدِ « 7 » الخَيفِ فَدَخَلَهُ ، ونادى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَحَمِدَ اللَّهُ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَرَ خُطبَتَهُ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ فيها :
--> ( 1 ) . فَرَطُكم : أي مُتقدّمكم إليه ( النهاية : ج 3 ص 434 « فرط » ) . ( 2 ) . بُصرى : في موضعين : بالشام من أعمال دمشق . وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء ( معجم البلدان : ج 1 ص 441 ) . ( 3 ) . صَنعاء : قصبة باليمن وأحسن بلادها ( معجم البلدان : ج 3 ص 426 ) . ( 4 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 3 ، الغيبة للنعماني : ص 42 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 129 ح 61 . ( 5 ) . أيّام التشريق : وهي ثلاثة أيّام تلي عيد النحر ، سُمّيت بذلك من تشريق اللحم ، وهو تقديدهُ وبسطهفي الشمس ليجفّ ( النهاية : ج 2 ص 464 « شرق » ) . ( 6 ) . النصر : 1 . ( 7 ) . في المصدر : « المسجد » ، وما أثبتناه هو الصواب كما في بحار الأنوار .